العلامة الحلي
314
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العين على سبعة ، والموصى له يأخذ مثل نصيبه من العين إن كانت باقية ، أو بدلا منها إن كانت تالفة « 1 » . فإن كان إنّما أوصى بثلث الدّين ، ولم يوص في العين بشيء ، فهو للورثة ، ويبرأ الغريم من خمسين في قول الأكثر ، وكلّما أدّى [ شيئا ] أخذ الورثة ثلثيه ، وصاحب ثلث الدّين ثلثه حتى يستوفي وصيّته ، وهي ستّة عشر وثلثان في أحد قولي الشافعي . وعلى الآخر - وهو قول محمّد وأبي يوسف - هو يكون أحقّ بما خرج حتى يستوفي وصيّته « 2 » . وفي قول أبي حنيفة يبرأ الغريم من ثلاثة وخمسين وثلث ، وكلّما أدّى شيئا أخذه الآخر حتى يستوفي ثلاثة عشر وثلثا ، وذلك لأنّ ثلثي الدّين خاصّ للغريم ، ويتنازعان الثّلث ، فهو بينهما نصفين ، فيضرب صاحب الدّين بسدس الدّين ، والآخر بثلث المال ، فالثّلث بينهما على خمسة « 3 » . فإن كانت الوصيّة بثلث المال ، كانت العين بين الورثة وصاحب الثّلث على سبعة عشر ؛ لأنّ صاحب الثّلث يضرب بثلث العين وسدس الدّين ، ويضرب الآخر بثلث المال كلّه ، فألق سهام الغريم ، يبقى للآخر ثلاثة ، ضمّها إلى الثّلثين ، ويبرأ الغريم من أربعة أسباع ثلث المال ، هذا قول أبي حنيفة « 4 » . وقال صاحباه - وهو قياس قول الشافعي - : الثّلث على خمسة ؛ لأنّ صاحب الثّلث يضرب بثلث المال ، يضمّ سهمه إلى الثّلثين ، يكون اثني عشر ، ويختصر من ستّة ، فيقتسمون العين عليها ، ويبرأ الغريم من الأربعين « 5 » . وطعن الحفّار في هذا على محمّد ، وقال : الوصايا في دين تامّ ،
--> ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .